سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

842

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

هذه الأحاديث الشريفة وعشرات بل مئات من مثلها مسجّلة وثابتة في مسانيد علمائكم وأعلام محدثيكم وقد زيّنوا بها تصانيفهم وكتبهم ، وحتى المتعصبين منهم لم يروا بدّا من ذكرها وإخراجها ، أمثال القوشجي وابن حجر المكي وروزبهان وغيرهم . ورغم المحاولات الشيطانية التي حاولها أعداء الإمام علي عليه السّلام ، والأساليب العدوانية التي استعملها معاوية وحزبه المنحرفون الظالمون لإخفاء مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وفضائله ، والمنع من نشرها وروايتها . مع كل ذلك . . . فقد انتشرت في الأقطار وتناقلتها علماء الأمصار حتى ملئت منها الكتب والأسفار ، ولكي تطّلعوا على بعض تلك الأخبار ، فراجعوا الصحاح الستة ، وخصائص مولانا علي ابن أبي طالب للنسائي ، وينابيع المودّة للقندوزي ، ومودّة القربى

--> وفي لسان الميزان : ج 4 / 399 ، ط ، حيدرآباد / أخرج العسقلاني عن الإمام علي عليه السّلام عن رسول اللّه ( ص ) قال « من زعم أنّه يحبّني وأبغض عليا فقد كذب » . وفي أرجح المطالب 518 / ط لاهور / عن العباس بن عبد المطلب قال : سمعت عمر ابن الخطاب ، وقد سمع رجلا يسبّ عليا ، . . . فقال : كفّوا عن ذكر عليّ إلّا بخير ، فإنّي سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول « في عليّ ثلاث خصال . . . كذب من زعم أنه يحبني وهو يبغضك ، يا عليّ ! من أحبّك فقد أحبّني ، ومن أحبّني فقد أحبّ اللّه تعالى ، ومن أحبّه اللّه تعالى أدخله الجنة ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغضه اللّه تعالى ، ومن أبغضه اللّه تعالى أدخله النار » . أخرجه الخوارزمي . واعلم أيها القارئ الكريم ! أنّ الروايات الواردة بهذا المعنى أكثر مما ذكرنا بحيث يحصل منها علم اليقين لمن يطلب الحق ويكون من المنصفين . « المترجم »